السيد اليزدي

500

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

عين ماله في التركة ، وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال « 1 » بمقتضى بعض الوجوه الآتية ، وأمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنّه موجود في تركته الموجودة أو لا ؛ بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم ، أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك ، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث لو كان حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك ، أو شكّ في بقائه في يده وعدمه أيضاً ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما مختلفة ، والأقوى الضمان « 2 » في الصورتين الأوليين ؛ لعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً ، ودعوى : خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها ، مدفوعة ؛ بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف ، وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوى الردّ في غير الوديعة ، ودعوى التلف والنكول عن الحلف ، فهي باقية تحت العموم ، ودعوى : أنّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن

--> ( 1 ) - لكنّه غير وجيه . ( 2 ) - بل الأقوى عدم الضمان ، والوجوه التي تمسّك بها غير وجيهة ؛ لكون المورد من الشبهةالمصداقية ؛ لدليل اليد على فرض تسليم شموله للأمانات ، وهو في محلّ الإشكال مع إمكان إحراز حال اليد بالأصل وإخراجها عن تحت الدليل ؛ لكون يده مسبوقة بعدم كونها على وجه الضمان ، وأمّا التمسّك بردّ الأمانات وخبر السكوني فهو كما ترى ، كالتمسّك بسقوط اليد في صورة الأولى للعلم الإجمالي .